مائات الآلاف من المسلمين الهنود يتعهّدون ضدّ الإرهاب والتطرف

كيرالا ، الهند : مائات الآلاف من المسلمين الهنود قاموا بالتعهّد الجماعي ضد الإرهاب والتطرّف وسائر الأعمال التدميرية.  وذلك خلال اختتام المؤتمر الإسلامي الهندي الكبير الذي قام بتنظيمه جامعة معدن الثقافة الإسلامية – إحدى المؤسسّات الإسلامية الهندية الكبرى – في ليلة السابع والعشرين من رمضان 1436هــ الموافق ل 13 ، يوليو ، 2015 م بمدينة الصلاة في ولاية كيرالا الهندية.  وشارك في المناسبة التي تم عقدها تحت إشراف فضيلة السيد إبراهيم الخليل البخاري المليباري رئيس الجامعة ، غيرُ يسير من المسلمين الّذين وصلوا إلى المؤتمر من كافة أرجاء الهند ومن خارج الهند أيضا.

وقال فضيلة السيد الخليل البخاري في كلماته : إنّ أوضاع العالم الحاضر لا يزال يتساقط من سوء إلى أسوء يوما بعد يوم.  والتفكيرات الإرهابية والأعمالات والتدميرية والتخريبية على قدم وساق على مرئى منا ومسمع.  فلا بد لنا أن نجاهر بأن مبادئ الإسلام لا تحث أحدا على مثل هذه البشعات وما يدّعيه أصحاب الفرق الإرهابية مثل داعش دعاية لا تمت بصلة من الحق والحقيقة. نتعهد فى هذا المجلس بحفظ كرامة جميع البشر وعدم الاعتداء على عرض الآخرين وعلى الوقوف بجانب الضعفاء والمساكين وعلى نبذ فكرة التطرف والإرهاب

وأردف قائلا :  إنه حقيقة لا يسوغ إنكارها أن الإسلام ليس بدين انتشر بحدة السيف بل نشر مبادئها على مدار العالم بمواقفه السامية السلمية .  وما شاهده العالم الإسلامي العريق من الحروب كانت دفاعية فحسب ولم يقتل فيها إلا من يشار إليه بالبنان . وماذا عن كثرة القتلى الأبرياء في الحرب العالمية الثانية التي قادها الأوربيون ، كان يجاوز مائات الآلاف.  وأشار فضيلة الشيخ أيضا إلى  أنه يمس حاجة ملحة ماسة إلى توعية الفتيان المسلمين وشبّانهم عن مكر تلك الفرق الإرهابية التي تنتمي إلى الدين باسمها فحسب كي لا يغترّوا تحت براثنها.

وتعهد الحاضرون في الحفلة أيضا ببذل أقصى الجهود لاستعادة الأمن والأمان في المجتمع البشريّ وبترك كل ما يسيء بسمعة هذا الدين الحنيف وبمكافحة استخدام الكحول والمخدرات التي تدمّر نظام هذا المجتمع الانساني.  وأكّدوا أنهم سيحاول للغاية لتكريس حياتهم لخير وصلاح هذه الأمة البشرية ولكونهم في طليعة الملة لمد يد العون والرحمة تجاه الفقراء والمظلومين.

وتخلل المؤتمر عدة أنواع من الأذكار والأوراد والصلوات على الحبيب صلى الله عليه وسلم كما تم عقد الجماعات الضخمة للمفروضات والنوافل المتنوعة .  وتدفق إلى ساحة الجامعة عشرات آلاف من المؤمنين أفرادا وأفواجا مشتاقين إلى ترويح جنانهم بالتوبة والاستغفار والابتهالات إلى المولى سبحانه وتعالى منذ صباح الخميس الماضي واستغرق المؤتمر مدة خمسة أيّام برمّتها.

ورجع المؤمنون في الساعة الثالثة صباحا بقلوب تقية وصدور نقية يسودها الأمن الروحاني بعد أن أحيوا ليلة السابع والعشرين من رمضان قاصدين راجين إدراك ليلة القدر.  تعد هذه المناسبة المباركة التي أسسها فضيلة الشيخ إبراهيم الخليل البخاري قبل ربع قرن كأكبر تجمع إسلامي في العالم بعد مكة المكرمة والمدينة المنورة خلال هذا الشهر، يحتشد فيها مئات الآلاف من المسلمين من شتى أنحاء العالم.

زين المؤتمر حضور الشخصيات الكبار حيث قام فضيلة الشيخ السيد علي البافقيهي نائب رئيس جمعية علماء كيرالا بالتضرّع الابتدائي للحفلة بينما قام معالي الشيخ أبوبكر أحمد الأمين العام لجمعية العلماء السنيين بعموم الهند بافتتاح الحفلة.  ورأس الحفلة معالي الشيخ سليمان المسليار رئيس المجلس الأعلى لعلماء كيرالا كما شرّف المستمعين بإلقاء كلماته الطيبة. وحضر الحفلة عدد كبير من الشخصيات البارزة من مختلف أنحاء البلاد وخارجها . حيث شرف الحفلة بحضور علماء بارزين وشخصيات أخرى من دولة قطر والمملكة المتحدة وماليزيا والعديد من الدول العربية .

%d bloggers like this: